السيد الطباطبائي

298

تفسير الميزان

وفى رواية حذيفة : وتسيف على رجليه بالسيف من أسفل فوقع على قفاه وثارت بينهما عجاجة فسمع على يكبر فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : قتله والذي نفسي بيده فكان أول من ابتدر العجاج عمرو بن الخطاب وقال : يا رسول الله قتله فجز على رأسه وأقبل نحو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ووجهه يتهلل . قال حذيفة : فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أبشر يا علي فلو وزن اليوم عملك بعمل أمة محمد لرجح عملك بعملهم وذلك أنه لم يبق بيت من بيوت المشركين الا وقد دخله وهن بقتل عمرو ، ولم يبق بيت من بيوت المسلمين الا وقد دخله عز بقتل عمرو . وعن الحاكم أبى القاسم أيضا بالاسناد عن سفيان الثوري عن زبيد الثاني عن مرة عن عبد الله بن مسعود قال : كان يقرأ ( وكفى الله المؤمنين القتال بعلي ) . وخرج أصحابه منهزمين حتى طفرت خيولهم الخندق وتبادر المسلمون فوجدوا نوفل بن عبد العزى جوف الخندق فجعلوا يرمونه بالحجارة فقال لهم : قتلة أجمل من هذه ينزل بعضكم أقاتله فقتله الزبير بن العوام ، وذكر ابن إسحاق : أن عليا طعنه في ترقوته حتى أخرجها من مراقه فمات في الخندق . وبعث المشركون إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يشترون جيفته بعشرة آلاف فقال النبي : هو لكم لا نأكل ثمن الموتى ، وذكر على أبياتا منها : نصر الحجارة من سفاهة رأيه ونصرت رب محمد بصواب فضربته وتركته متجدلا كالجذع بين دكادك ورواب وعففت عن أثوابه لو أنني كنت المقطر بزنى أثوابي قال ابن إسحاق : ورمى حنان بن قيس بن العرفة سعد بن معاذ بسهم وقال : خذها وأنا ابن العرفة فقطع أكحله فقال سعد : عرف الله وجهك في النار اللهم ان كنت أبقيت من حرب قريش شيئا فأبقني لها فإنه لا قوم أحب إلى أن أجاهد من قوم آذوا رسولك وكذبوه وأخرجوه ، وان كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعله لي شهادة ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة . قال : وجاء نعيم بن مسعود الأشجعي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله انى قد أسلمت ولم يعلم بي أحد من قومي فمرني بأمرك فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : انما أنت فينا