السيد الطباطبائي
142
تفسير الميزان
وفيه في قوله تعالى : ( ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) روى أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله الا بعدا . أقول : ورواه في الدر المنثور عن عمران بن الحصين وابن مسعود وابن عباس وابن عمر عنه صلى الله عليه وآله وسلم ورواه القمي في تفسيره مضمرا مرسلا . وفيه وأيضا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لا صلاة لمن لم تطع الصلاة وطاعة الصلاة أن تنتهي عن الفحشاء والمنكر . أقول : ورواه في الدر المنثور عن ابن مسعود وغيره . وفيه وروى أنس أن فتى من الأنصار كان يصلى الصلوات مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويرتكب الفواحش فوصف ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ان صلاته تنهاه يوما ما . وفيه روى أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أحب أن يعلم قبلت صلاته أم لم تقبل ، فلينظر هل منعته صلاته عن الفحشاء والمنكر فبقدر ما منعته قبلت صلاته . وفى تفسير القمي في قوله تعالى : ( ولذكر الله أكبر ) في رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( ولذكر الله أكبر ) يقول : ذكر الله لأهل الصلاة أكبر من ذكرهم إياه ، ألا ترى أنه يقول : ( اذكروني أذكركم ) . أقول : وهذا أحد المعاني التي تقدم نقلها . وفى نور الثقلين عن مجمع البيان وروى أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ذكر الله عندما أحل وحرم . وفيه عن معاذ بن جبل قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أي الأعمال أحب إلى الله ؟ قال : أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله عز وجل . وفيه وقال صلى الله عليه وآله وسلم : يا معا ان السابقين الذين يسهرون بذكر الله عز وجل ومن أحب أن يرتع في رياض الجنة فليكثر من ذكر الله عز وجل . وفى الكافي باسناده عن العبدي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : ( بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم ) قال : هم الأئمة . أقول : وهذا المعنى مروي في الكافي وفى بصائر الدرجات بعدة طرق : وهو من الجري بمعنى انطباق الآية على أكمل المصاديق بدليل الرواية الآتية .