السيد الطباطبائي
143
تفسير الميزان
وفى البصائر باسناده عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : ( بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم ) فقال : أنتم هم من عسى أن يكونوا ؟ وفى الدر المنثور أخرج الإسماعيلي في معجمه وابن مردويه من طريق يحيى بن جعدة عن أبي هريرة قال : كان ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يكتبون من التوراة فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ان أحمق الحمق وأضل الضلالة قوم رغبوا عما جاء به نبيهم إلى نبي غير نبيهم والى أمة غير أمتهم ثم أنزل الله : ( أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم ) الآية . وفيه أخرج ابن عساكر عن ابن أبي مليكة قال : أهدى عبد الله بن عامر بن كريز إلى عائشة هدية فظنت أنه عبد الله بن عمر فردتها وقالت : يتتبع الكتب وقد قال الله : ( أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم ) فقيل لها : انه عبد الله بن عامر فقبلها . أقول : ظاهر الروايتين وخاصة الأولى نزول الآية في بعض الصحابة وسياق الآيات يأبى ذلك . * * * يا عبادي الذين آمنوا ان أرضى واسعة فإياي فاعبدون - 56 . كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون - 57 . والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفا تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها نعم أجر العاملين - 58 . الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون - 59 . وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم - 60 .