السيد الطباطبائي
171
تفسير الميزان
أقول : وفي هذه المعاني روايات كثيرة أخرى . وفي المعاني بإسناده عن أبي الصباح قال : سألت أبا جعفر ع عن قول الله عز وجل : " فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم الآية فقال : هو تسليم الرجل على أهل البيت حين يدخل ثم يردون عليه فهو سلامكم على أنفسكم . أقول : " وقد تقدمت الإشارة إلى هذا المعنى في تفسير الآية . وفي تفسير القمي في قوله تعالى : " إنما المؤمنون الذين - إلى قوله - حتى يستأذنوه " فإنها نزلت في قوم كانوا إذا جمعهم رسول الله ص لأمر من الأمور في بعث يبعثه أو حرب قد حضرت يتفرقون بغير إذنه فنها هم الله عز وجل عن ذلك . وفيه في قوله تعالى : " فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم ، قال : نزلت في حنظلة بن أبي عياش وذلك أنه تزوج في الليلة التي كان في صبيحتها حرب أحد فاستأذن رسول الله ص أن يقيم عند أهله فأنزل الله عز وجل هذه الآية " فأذن لمن شئت منهم " فأقام عند أهله ثم أصبح وهو جنب فحضر القتال فاستشهد ، فقال رسول الله ص : رأيت الملائكة تغسل حنظلة بماء المزن في صحائف فضة بين السماء والأرض فكان يسمى غسيل الملائكة وفيه في قوله تعالى : " لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا " قال : لا تدعوا رسول الله ص كما يدعو بعضكم بعضا ، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ع في قوله عز وجل : " لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا " ، يقول : لا تقولوا : يا محمد ولا يا أبا القاسم لكن قولوا : يا نبي الله ويا رسول الله . أقول وروي مثله عن ابن عباس ، وقد تقدم أن ذيل الآية لا يلائم هذا المعنى تلك الملائمة .