السيد الطباطبائي

172

تفسير الميزان

( سورة الفرقان مكية ، وهي سبع وسبعون آية ) بسم الله الرحمن الرحيم . تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا - 1 . الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شئ فقدره تقديرا - 2 . واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا - 3 . ( بيان ) غرض السورة بيان أن دعوة النبي ص دعوة حقة عن رسالة من جانب الله تعالى وكتاب نازل من عنده وفيها عناية بالغة بدفع ما أوردة الكفار على كون النبي ص رسولا من جانب الله وكون كتابه نازلا من عنده ورجوع إليه كرة بعد كرة . وقد استتبع ذلك شيئا من الاحتجاج على التوحيد ونفي الشريك وذكر بعض أوصاف يوم القيامة وذكر نبذة من نعوت المؤمنين الجميلة ، والكلام فيها جار على سياق الانذار والتخويف دون التبشير . والسورة مكية على ما يشهد به سياق عامة آياتها نعم ربما استثني منها ثلاث آيات وهي قوله تعالى : " والذين لا يدعون مع الله إلها آخر - إلى قوله - غفورا رحيما " .