السيد الطباطبائي
379
تفسير الميزان
والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن عبد الله بن الزبير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إنما سمى الله البيت العتيق لان الله أعتقه من الجبابرة فلم يظهر عليه جبار قط . أقول : أما هذه الرواية فالتاريخ لا يصدقها وقد خرب البيت ثم غيره عبد الله ابن الزبير نفسه ثم الحصين بن نمير بأمر يزيد ثم الحجاج بأمر عبد الملك ثم القرامطة ، ويمكن أن يكون مراده صلى الله عليه وآله وسلم الاخبار عما مضى على البيت وأما الرواية السابقة عليها فلم تثبت . وفيه أخرج سفيان بن عيينة والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن ابن عباس قال : الحجر من البيت لان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طاف بالبيت من ورائه ، قال الله : " وليطوفوا بالبيت العتيق " . أقول : وفي معناه روايات عن أئمه أهل البيت عليهم السلام . وفيه أخرج ابن أبي شيبة والحاكم وصححه عن جبير بن مطعم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أي ساعة شاء من ليل أو نهار . وفي المجمع " فاجتنبوا الرجس من الأوثان " وروى أصحابنا أن اللعب بالشطرنج والنرد وسائر أنواع القمار من ذلك . " واجتنبوا قول الزور " وروى أصحابنا أنه يدخل فيه الغناء وسائر الأقوال الملهبة . وفيه وروى أيمن بن خزيم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه خطبنا فقال : أيها الناس عدلت شهادة الزور بالشرك بالله ثم قرأ : " فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور " : . أقول : وروى ما في الذيل في الدر المنثور عن أحمد والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن أيمن . وفي الكافي بإسناده عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : " ولكم فيها منافع إلى أجل مسمى " قال : أن احتاج إلى ظهرها ركبها من غير عنف عليها وإن كان لها لبن حلبها حلابا لا ينهكها ( 1 ) .
--> ( 1 ) نهك الضرع : استوفى ما فيه .