السيد الطباطبائي
380
تفسير الميزان
وفي الدر المنثور أخرج ابن أبي شيبة عن علي قال : يركب الرجل بدنته بالمعروف . أقول : وروى أيضا نظيره عن جابر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وفي التفسير القمي قوله : " فله أسلموا وبشر المخبتين " قال : العابدين . وفي الكافي باسناده عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى : " واذكروا اسم الله عليها صواف " قال : ذلك حين تصف للنحر تربط يديها ما بين الخف إلى الركبة ، ووجوب جنوبها إذا وقعت على الأرض . وفيه باسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : " فإذا وجبت جنوبها " قال : إذا وقعت على الأرض " فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر " قال : القانع الذي يرضى بما أعطيته ولا يسخط ولا يكلح ولا يلوي شدقه غضبا ، والمعتر المار بك لتطعمه . وفي المعاني باسناده عن سيف التمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن سعيد ابن عبد الملك قدم حاجا فلقي أبي فقال : إني سقت هديا فكيف أصنع ؟ فقال : أطعم أهلك ثلثا ، وأطعم القانع ثلثا ، وأطعم المسكين ثلثا . قلت : المسكين هو السائل ؟ قال : نعم ، والقانع يقنع بما أرسلت إليه من البضعة فما فوقها ، والمعتر يعتريك لا يسألك . أقول : والروايات في المعاني السابقة عن الأئمة كثيرة وما نقلناه نبذه منها . وفي جوامع الجامع في قوله تعالى : " لن ينال الله لحومها ولا دماؤها " وروي أن أهل الجاهلية كانوا إذا نحروا لطخوا البيت بالدم فلما حج المسلمون أرادوا مثل ذلك فنزلت . أقول روى ما في معناه في الدر المنثور عن ابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس . وفي تفسير القمي قوله عز وجل : " لتكبروا الله على ما هداكم " قال : التكبير أيام التشريق في الصلوات بمنى في عقيب خمس عشرة صلاة ، وفي الأمصار عقيب عشر صلوات . * * * إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان