السيد الطباطبائي
378
تفسير الميزان
والذل شاخصا في الحر والبرد والامن والخوف ، دائبا في ذلك دائما . وما في ذلك لجميع الخلق من المنافع والرغبة والرهبة إلى الله تعالى ، ومنه ترك قساوة القلب وجساؤة النفس ونسيان الذكر وانقطاع الرجاء والأمل وتجديد الحقوق وحظر النفس عن الفساد ، ومنفعة من في شرق الأرض وغربها ومن في البر والبحر ممن يحج ومن لا يحج من تاجر وجالب وبائع ومشتر وكاسب ومسكين ، وقضاء حوائج أهل الأطراف والمواضع الممكن لهم الاجتماع فيها كذلك ليشهدوا منافع لهم . أقول : وروى فيه أيضا ما يقرب منه عن الفضل بن شاذان عنه عليه السلام . وفي المعاني بإسناده عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : " ويذكروا اسم الله في أيام معلومات " قال : هي أيام التشريق . أقول : " وفي هذا المعنى روايات أخر عن الباقر والصادق عليهما ، السلام ، وهناك ما يعارضها كما يدل على أن الأيام المعلومات عشر ذي الحجة ، وما يدل على أن المعلومات عشر ذي الحجة والمعدودات أيام التشريق ، والآية أشد ملاءمة لما يدل على أن المراد بالمعلومات أيام التشريق . وفي الكافي بإسناده ؟ ؟ عن أبي الصباح الكناني عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى : " ثم ليقضوا تفثهم " قال : هو الحلق وما في جلد الانسان . وفي الفقيه في رواية البزنطي عن الرضا عليه السلام قال : التفث تقليم الأظفار وطرح الوسخ وطرح الاحرام عنه . وفي التهذيب بإسناده عن حماد الناب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : " وليطوفوا بالبيت العتيق " قال : هو طواف النساء . أقول وفي معنى الروايات الثلاث روايات أخرى عنهم عليهم السلام . وفي الكافي بإسناده عن أبان عمن أخبره عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت : لم سمى الله البيت العتيق ؟ قال : هو بيت حر عتيق من الناس لم يملكه أحد . وفي تفسير القمي حدثني أبي عن صفوان بن يحيى عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث يذكر فيه غرق قوم نوح قال : وإنما سمي البيت العتيق لأنه أعتق من الغرق . وفي الدر المنثور أخرج البخاري في تاريخه والترمذي وحسنه وابن جرير