السيد الطباطبائي

280

تفسير الميزان

وفيه دلالة على أن للجبال ارتباطا خاصا بالزلازل ولولاها لاضطربت الأرض بقشرها . قوله تعالى : " وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون " كأن المراد بكون السماء محفوظة حفظها من الشياطين كما قال : " وحفظناها من كل شيطان رجيم " الحجر : 17 ، والمراد بآيات السماء الحوادث المختلفة السماوية التي تدل على وحدة التدبير واستناده إلى موجدها الواحد . قوله تعالى : " وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون " الآية ظاهرة في إثبات الفلك لكل من الليل وهو الظل المخروطي الملازم لوجه الأرض المخالف لمسامتة الشمس ، والنهار وهو خلاف الليل ، وللشمس والقمر فالمراد بالفلك مدار كل منها . والمراد مع ذلك بيان الأوضاع والأحوال الحادثة بالنسبة إلى الأرض وفي جوها وإن كانت حال الاجرام الاخر على خلاف ذلك فلا ليل ولا نهار يقابله للشمس وسائر الثوابت ، التي هي نيره بالذات وللقمر وسائر السيارات الكاسبة للنور من الليل والنهار غير ما لنا . وقوله : " يسبحون " من السبح بمعنى الجري في الماء بخرقه قيل : " وإنما قال : يسبحون لأنه أضاف إليها فعل العقلاء كما قال : " والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين " يوسف : 4 . ( بحث روائي ) في المحاسن بإسناده عن يونس رفعه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ليس من باطل يقوم بإزاء حق إلا غلب الحق الباطل وذلك قول الله : " بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق " . وفيه بإسناده عن أيوب بن الحر قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام : يا أيوب ما من أحد إلا وقد يرد عليه الحق حتى يصدع قلبه قبله أم تركه وذلك أن الله يقول في كتابه : " بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون " . أقول : والروايتان مبنيتان على تعميم الآية .