السيد الطباطبائي
150
تفسير الميزان
وفى بعض هذه الروايات أن مع بنى أمية غيرهم وقد تقدم ما يهدي إليه البحث في معنى الآية ، وقد مر أيضا الروايات في ذيل قوله تعالى : " ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة " الآية إبراهيم : 26 أن الشجرة الخبيثة هي الأفجران من قريش . وفي الدر المنثور أخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وأحمد والبخاري والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس : " في قوله - وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس " قال : هي رؤيا عين أريها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به إلى بيت المقدس وليست برؤيا منام " والشجرة الملعونة في القرآن " قال " هي شجره الزقوم : أقول : وروى هذا المعنى أيضا عن ابن سعد وأبي يعلى وابن عساكر عن أم هاني ، وقد عرفت حال الرواية في الكلام على تفسير الآية . وفيه أخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس في قوله : " وما جعلنا الرؤيا التي أريناك " الآية قال : إن رسول الله اري أنه دخل مكة هو وأصحابه وهو يومئذ بالمدينة فسار إلى مكة قبل الاجل فرده المشركون فقال أناس : قد رد وقد كان حدثنا أنه سيدخلها فكانت رجعته فتنتهم أقول : وقد تقدم ما على الرواية في تفسير الآية على أنها تعارض ما تقدمها . وفي تفسير البرهان عن الحسين بن سعيد في كتاب الزهد عن عثمان بن عيسى عن عمر بن أذينة عن سليمان بن قيس قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله حرم الجنة علي كل فحاش بذئ قليل الحياء لا يبالي ما قال وما قيل له فإنك أن فتشته لم تجده إلا لغيه أو شرك شيطان . فقال رجل . يا رسول الله وفي الناس شرك شيطان ؟ فقال : أو ما تقرء قول الله عز وجل : " وشاركهم في الأموال والأولاد " ؟ فقال : من لا يبالي ما قال وما قيل له ؟ فقال : نعم من تعرض للناس فقال فيهم وهو يعلم أنهم لا يتركونه فذلك الذي لا يبالي ما قال وما قيل له . وفي تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن شرك