السيد الطباطبائي
151
تفسير الميزان
الشيطان : قوله : " وشاركهم في الأموال والأولاد " قال : ما كان من مال حرام فهو شرك الشيطان . قال ويكون مع الرجل حتى يجامع فيكون من نطفته ونطفة الرجل إذا كان حراما . أقول : والروايات في هذه المعاني كثيرة ، وهي من قبيل ذكر المصاديق ، وقد تقدم المعنى الجامع لها . وما ذكر فيها على مشاركته الرجل في الوقاع والنطفة وغير ذلك كناية عن أن له نصيبا في جميع ذلك فهو من التمثيل بما يتبين به المعنى المقصود ، ونظائره كثيرة في الروايات . * * * ربكم الذي يزجى لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله إنه كان بكم رحيما ( 66 ) . وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الانسان كفورا ( 67 ) . أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا ( 68 ) . أم أمنتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح فيغرقكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا ( 69 ) . ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ( 70 ) . يوم ندعوا كل أناس بإمامهم فمن أوتى كتابه بيمينه فأولئك يقرؤن كتابهم ولا يظلمون فتيلا ( 71 ) . ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ( 72 ) .