السيد الطباطبائي
358
تفسير الميزان
وقال الرجال للوط : من لك أيضا ههنا أصهارك وبنيك وبناتك وكل من لك في المدينة أخرج من المكان لأننا مهلكان هذا المكان إذ قد عظم صراخهم أمام الرب فأرسلنا الرب لنهلكهم . فخرج لوط وكلم أصهاره الآخذين بناته وقال : قوموا اخرجوا من هذا المكان لان الرب مهلك المدينة ، فكان كمازح في أعين أصهاره . ولما طلع الفجر كان الملاكان يعجلون لوطا قائلين : قم خذ امرأتك وابنتيك الموجودتين لئلا تهلك بإثم المدينة . ولما توانى أمسك الرجلان بيده وبيد امرأته وبيد ابنتيه لشفقة الرب عليه وأخرجاه وضعاه خارج المدينة . وكان لما أخرجاهم إلى خارج أنه قال : اهرب لحياتك . لا تنظر إلى ورائك ولا تقف في كل الدائرة . اهرب إلى الجبل لئلا تهلك فقال لهما لوط : لا يا سيد هو ذا عبدك قد وجد نعمة في عينيك وعظمت لطفك الذي صنعت إلى باستبقاء نفسي . وأنا لا أقدر أن أهرب إلى الجبل لعل الشر يدركني فأموت . هو ذا المدينة هذه قريبة للهرب إليها . وهى صغيرة أهرب إلى هناك أليست هي صغيره فتحيا نفسي . فقال له : إني قد رفعت وجهك في هذا الامر أيضا أن لا أقلب المدينة التي تكلمت عنها . أسرع اهرب إلى هناك لأني لا أستطيع أن أفعل شيئا حتى تجئ إلى هناك - لذلك دعى اسم المدينة صوغر . وإذا أشرقت الشمس على 07 : 38 : 09 الأرض دخل لوط إلى صوغر فأمطر الرب على سدوم وعمورة كبريتا ونارا من عند الرب من السماء . وقلب تلك المدن وكل الدائرة وجميع سكان المدن ونبات الأرض . ونظرت امرأته من ورائه فصارت عمود ملح . وبكر إبراهيم في الغد إلى المكان الذي وقف فيه أمام الرب وتطلع نحو سدوم وعمورة ونحو كل أرض الدائرة . ونظر وإذا دخان الأرض يصعد كدخان الاتون . وحدث لما أخرب الله مدن الدائرة أن الله ذكر إبراهيم . وأرسل لوطا من وسط الانقلاب حين قلب المدن التي سكن فيها لوط . وصعد لوط من صوغر وسكن في الجبل وابنتاه معه لأنه خاف أن يسكن في صوغر فسكن في المغارة هو وابنتاه . وقالت البكر للصغيرة : أبونا قد شاخ وليس في الأرض رجل ليدخل علينا كعادة كل الأرض هلم نسقى أبانا خمرا ونضطجع معه فنحيي من أبينا نسلا . فسقتا أباهما خمرا في تلك الليلة . ودخلت البكر واضطجعت