السيد الطباطبائي
281
تفسير الميزان
وأنارها بالاجرام المسماة ( ديقانة ) ثم أبدع ( مريثلوكا ) أي مقر الموت ثم الأرض وقمرها ، ثم المساكن السبعة السفلى المسماة بتالة ، وأنارها بثمانية جواهر موضوعة على رؤوس ثماني حياة . فالسماوات السبع والمساكن السفلى السبعة هي العوالم الأربعة عشر في الميثولوجيا الهندية . ثم خلق الأزواج السبعة لكي تعينه في أعماله فامتنع من مساعدته عشرة منها وهى ( مونى ) والريشة التسعة التي منها ( ناريدا أو نوردام ) واقتصرت على التأملات الدنيوية فتزوج حينئذ أخته ( ساراسواتى ) وأولدها مائة ولد ، وكان البكر اسمه ( دكشا ) فولد لدكشا خمسون بنتا فتزوجت ثلث عشرة منهن ( كاسيابا ) الذي يسمونه أحيانا برهمان الأول ، وهو الذي ولد لبرهما ولدا يسمى ( مارتشى ) . وولدت إحدى البنات المذكورات واسمها ( أديتي ) الأرواح المنيرة المسماة ( ديقانة ) وهى التي تفعل الخير وتسكن السماوات ، وأما أختها ( ديتي ) فولدت جمهورا غفيرا من الأرواح الشريرة المسماة ( داتينة ) أو ( أسورة ) وهى سكان الظلام وفاعلة كل شر في العالم . وكانت الأرض إلى ذلك الوقت خالية من السكان فقال بعضهم : إن برهما أخرج من نفسه ( مانوسويامبوقا ) الذي يقول الآخرون : إنه سابق له وأنه نفس برهم المعبود الواحد ثم إن برهما زوجه ( ساتاروبا ) وقال لهما أن يكثرا وينميا . وقال آخرون : إن برهما ولد أربعة أولاد وهم برهمان وكشتريا وقايسيا وسودارا فالأول خرج من فمه ، والثاني من ذراعه اليمنى ، والثالث من فخذه اليمنى والرابع من رجله اليمنى فكانوا أربع أرومات لأربع فرق أصلية . وتزوج الثلاثة الأخيرون بثلاث نساء منه أيضا خرجت واحدة من ذراعه اليمنى والثانية من فخذه اليسرى ، والثالثة من رجله اليسرى ، وسمين باسم بعولتهن بزيادة علامة التأنيث وهى ( نى ) ، وتزوج برهمان أيضا زوجة من أبيه ، ولكن كانت من نسل الأسورة الشريرة ، فهذا ما في الفيداس عن كيفية خلق العالم . ثم إن برهما بعد أن كان الاله الخالق القدير سقط عن رتبة وشنو الأقنوم