السيد الطباطبائي
130
تفسير الميزان
يرجع إلى ما قدمناه ، وقد ورد في بعض الروايات أن الآية نزلت ليلة المعراج فأمره الله أن يسأل أرواح الأنبياء عن ذلك ، وهم الذين أرادهم بقوله : ( الذين يقرءون الكتاب من قبلك ) وروى الوجه أيضا عن الزهري لكن في انطباقه على لفظ الآية خفاء . وفي الدر المنثور أخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة في الآية قال : ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا أشك ولا أسأل . وفي تفسير العياشي عن معمر قال : قال أبو الحسن الرضا عليه السلام : إن يونس أمره الله بما أمره فأعلم قومه فأظلهم العذاب ففرقوا بينهم وبين أولادهم وبين البهائم وأولادها ثم عجوا إلى الله وضجوا فكف الله العذاب عنهم . الحديث . أقول : وسيأتي إن شاء الله قصة يونس وقومه في ذيل بعض الآيات المتعرضة لتفصيل قصته عليه السلام . وفي الدر المنثور اخرج ابن أبي حاتم واللالكائي في السنة عن علي بن أبي طالب قال : إن الحذر لا يرد القدر ، وإن الدعاء يرد القدر ، وذلك في كتاب الله : ( إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي ) الآية . أقول : وروى ما في معناه عن ابن النجار عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي الكافي والبصائر مسندا عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الرجس هو الشك ولا نشك في ديننا ابدا . * * * قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم وأمرت أن أكون من المؤمنين - 104 . وأن أقم وجهك للدين حنيفا ولا