السيد الطباطبائي

279

تفسير الميزان

النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الآية عن قول الله لإبراهيم : من سجد لصنم دوني لا أجعله إماما . قال ( ع ) وانتهت الدعوة إلى والى أخي علي ، لم يسجد أحدنا لصنم قط . وفي الدر المنثور : أخرج وكيع وابن مردويه عن علي بن أبي طالب عليه السلام عن النبي في قوله : ( لا ينال عهدي الظالمين ) قال : لا طاعة الا في المعروف . وفي الدر المنثور أيضا : أخرج عبد بن حميد عن عمران بن حصين سمعت النبي يقول : لا طاعة لمخلوق في معصية الله . أقول : معانيها ظاهرة مما مر . وفي تفسير العياشي ، بأسانيد عن صفوان الجمال قال : كنا بمكة فجرى الحديث في قول الله : ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن ) قال : فأتمهن بمحمد وعلي والأئمة من ولد علي في قول الله : ( ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ) . أقول : والرواية مبنية على كون المراد بالكلمة الإمامة كما فسرت بها في قوله تعالى : ( فإنه سيهدين فجعلها كلمة باقية في عقبه الآية ) فيكون معنى الآية : ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات ، هن إمامته ، وامامة اسحق وذريته ، وأتمهن بإمامة محمد ، والأئمة من أهل بيته من ولد إسماعيل ثم بين الامر بقوله : قال إني جاعلك للناس إماما إلى آخر الآية . وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود - 125 . وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن