الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

483

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

ولكن أكثر الناس لا يعلمون ( 1 ) . ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ( 2 ) . وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ( 3 ) . وأبى أكثر الناس إلا كفورا . ( 4 ) وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ( 5 ) . ومن جهة أخرى اهتمت بعض آيات القرآن بمنهج أكثرية المؤمنين باعتباره معيارا صحيحا للآخرين ، فقد جاء في الآية الخامسة عشرة بعد المئة من سورة النساء : ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا . ونجد في الروايات الإسلامية لدى تعارض الروايات أن أحد المعايير للترجيح هو الشهرة بين أصحاب أئمة الهدى وأنصارهم وأتباعهم ، كما يقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " ينظر إلى ما كان من روايتهما عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عند أصحابك ، فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإن المجمع عليه لا ريب فيه " ( 6 ) . ونقرأ في نهج البلاغة : " والزموا السواد الأعظم ، فإن يد الله مع الجماعة ، وإياكم والفرقة ، فإن الشاذ من الناس للشيطان ، كما أن الشاذ من الغنم للذئب " ( 7 ) .

--> 1 - الأعراف ، 187 . 2 - هود ، 17 . 3 - يوسف ، 103 . 4 - الإسراء ، 89 . 5 - الأنعام ، 116 . 6 - وسائل الشيعة ، المجلد الثامن عشر ، صفحة 72 ( كتاب القضاء الباب التاسع من أبواب صفات القاضي ) . 7 - نهج البلاغة ، الخطبة 127 .