الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

301

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

على عدم صبرهم . 2 التفسير 3 البعث نهاية جميع الخلافات : بما أن الآيات السابقة كانت تتحدث عن ضعفاء الإيمان ، فإن الآيات مورد البحث ترسم لنا صورة أخرى عن هؤلاء فتقول : من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ . أي من يظن أن الله لا ينصر نبيه في الدنيا والآخرة ، وهو غارق في غضبه ، فليعمل ما يشاء ، وليشد هذا الشخص حبلا من سقف منزله ويعلق نفسه حتى ينقطع نفسه ويبلغ حافة الموت ، فهل ينتهي غضبه ؟ ! لقد اختار هذا التفسير عدد كبير من المفسرين ، أو ذكروه كاحتمال يستحق الاهتمام به ( 1 ) . الضمير في قوله سبحانه : لن ينصره الله بحسب هذا التفسير يعود إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) و " السماء " تعني سقف المنزل ( لأن كل شئ فوقنا يطلق عليه سماء ) . أما عبارة " ليقطع " فتعني قطع النفس والوصول إلى حافة الموت . واحتمل البعض احتمالات أخرى في تفسير هذه الآية لا حاجة لذكرها ، ما عدا تفسيرين منها يستحقان الاهتمام ، وهما : 1 - إن السماء يقصد بها السماء الحقيقية ، وبناء على هذا الرأي : فإن الأشخاص الذين يظنون أن الله لا ينصر نبيه ، ليذهبوا إلى السماء وليشدوا بها حبلا ويعلقوا أنفسهم بينها وبين الأرض حتى تنقطع أنفاسهم . ( أو يقطعوا الحبل الذي تعلقوا به كي يسقطوا ) ولينظروا إلى أنفسهم هل إنتهى غضبهم ؟ !

--> 1 - تراجع تفاسير " مجمع البيان " و " التبيان " و " الميزان " و " الفخر الرازي " و " أبو الفتوح الرازي " و " تفسير الصافي " و " القرطبي " في تفسير الآية التي يدور حولها البحث .