الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

225

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيتان وأيوب إذ نادى ربه أنى مسني الضر وأنت أرحم الرحمين ( 83 ) فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعبدين ( 84 ) 2 التفسير 3 أيوب ونجاته من المصاعب : تتحدث الآيتان عن نبي آخر من أنبياء الله العظماء وقصته الملهمة ، وهو " أيوب " وهو عاشر نبي أشير إلى جانب من حياته في سورة الأنبياء . إن لأيوب قصة حزينة ، وهي في نفس الوقت عظيمة سامية ، فقد كان صبره وتحمله عجيبين ، خاصة أمام الحوادث المرة ، بحيث أن صبر أيوب أصبح مضربا للمثل منذ القدم . غير أن هاتين الآيتين تشيران - بصورة خاصة - إلى مرحلة نجاته وانتصاره على المصاعب ، واستعادة ما فقده من المواهب ، ليكون درسا لكل المؤمنين على مر الدهور ليغوصوا في المشاكل ويخترقوها ، ولا سيما لمؤمني مكة الذين كانوا يعانون ضغوطا من أعدائهم عند نزول هذه الآيات ، فتقول : وأيوب إذ نادى ربه