الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
162
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيتان وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون ( 34 ) كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون ( 35 ) 2 التفسير 3 الموت يتربص بالجميع : قرأنا في الآيات السابقة أن المشركين قد تشبثوا بمسألة كون النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بشرا من أجل التشكيك بنبوته ، وكانوا يعتقدون أن النبي يجب أن يكون ملكا وخاليا من كل العوارض البشرية . إن الآيات - محل البحث - أشارت إلى بعض إشكالات هؤلاء ، فهم يشيعون تارة أن انتفاضة النبي ( وفي نظرهم شاعر ) لا دوام لها ، وسينتهي بموته كل شئ ، كما جاء في الآية ( 30 ) من سورة الطور : أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون . وكانوا يظنون تارة أخرى أن هذا الرجل لما كان يعتقد أنه خاتم النبيين ، فيجب أن لا يموت أبدا ليحفظ دينه ، وبناء على هذا فإن موته في المستقبل