الشيخ حسن المصطفوي

11

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

مضافا إلى أنّ هذا القتل يكشف عن الكفر التامّ عقيدة وعملا ، فهو متوغَّل في المادّيّات والهوى الباطل ، وليس له من الشرف أثر . وءل مصبا ( 1 ) - وأل إلى اللَّه يئل من باب وعد : التجأ ، وباسم الفاعل سمّى . ووأل : رجع ، والموئل : المرجع . مقا ( 2 ) - وأل : كلمة تدلّ على تجمّع والتجاء ، يقال استوألت الإبل : اجتمعت . والموئل : الملجأ ، من وأل يئل . والوألة : البنّة من البعر المتجمّع . العين 8 / 367 - الموئل : الملجأ ، تقول : وألت اليه ، أي لجأت ، فأنا أئل ولا . والوألة : أبعار الغنم قد اختلطت بأبوالها في مرابضها . والمواءلة : ملاوذة الطائر بشيء مخافة الصقر . والوائل : اللاجئ ، فإذا جمعت قلت أوائل ، تصير الواو الأولى همزة كراهية التقاء الواوين . لسا ( 3 ) - وأل اليه وألا ووؤلا ووئيلا ، وواءل مواءلة ووئالا : لجأ . وواءل منه : طلب النجاة . وواءل إلى المكان : بادر . وقد وأل يئل فهو وائل : إذا التجأ إلى موضع ونجا . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو التجاء وتخلَّص عن ابتلاء . وهي قريبة من مادّتى اللجأ والنجو . ويلاحظ في النجو : مفهوم التخلَّص من الابتلاء بعد وقوعه . وفي اللجأ : مفهوم الاعتصام بشيء لحفظ النفس . وفي العوذ : التجاء واعتصام من شرّ مواجه . وفي المفرّ : حركة مدبرة للتخلَّص عن ابتلاء .

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 3 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه‍ .