الشيخ حسن المصطفوي
73
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
حقيقة . وكذلك الارتفاع المحسوس المختصر في ظهر الرجل ، فانّه ليس بنتوّ وانتفاخ بل انحدار من عظم الكعب إلى العظم الزورقي ، مضافا إلى أنّه إن صحّ : ليس بكعبين تثنية ، بل كعب . 6 - فظهر أنّ مسح الرجل في الوضوء لازم أن يكون بتمام الكفّ على تمام ظهر الرجل إلى الكعبين ، على ما هو المتفاهم عرفا . وأمّا القول بكفاية المسح بالأصابع حتّى ينتهى إلى ما يقرب من المفصل : فهو خلاف صريح الآية الكريمة . وروى البزنطي في الصحيح عن الرضا « ع » : انّه سئل عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفّه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم فقلت جعلت فداك ، لو أنّ رجلا قال بإصبعين من أصابعه هكذا ؟ فقال لا إلَّا بكفّه ، ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب . رواه في الوسائل في باب المسح على الرجلين . 7 - وأمّا ما ورد من أنّ أرجلكم بالجرّ لا بالنصب : فهو في قبال قول بعض العامّة ، حيث يقولون بالنصب عطفا على وجوهكم ، في فاغسلوا وجوهكم ، فيحكمون بوجوب غسل الرجلين . مع أنّ العطف بعد تماميّة الجملة السابقة وتبدّل الحكم : غير جايز بل قبيح . وأمّا العطف على رؤسكم : فأوّلا إنّه خلاف ظاهر الآية ، حيث صرّح بتمديد المسح إلى الكعبين ، وهذا ينافي الحكم بلزوم المسح في رابطة الرجل مطلقا . وثانيا - النصب هو القراءة الصحيحة الَّتى وصلت إلينا . وثالثا - العطف على المجرور من دون إعادة الجارّ مرجوح . ورابعا - الحكم بمسح ظاهر الرجل مطلقا مع كونه محدودا في الغاية : لا لطف فيه ، ولا ينتج اثر نظافة ولا رفع خباثة وكثافة عن الرجل . وأمّا الكعبة : فقد وردت هذه الكلمة في موردين : * ( هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ ) * - 5 / 95