الشيخ حسن المصطفوي

226

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

غليظ المشافر مشقوق الرجلين في زمن داود ( ع ) . وقيل إنّه كان ابن أخت أيّوب عن وهب . وقيل كان ابن خالة أيّوب عن مقاتل . بحار الأنوار - قصّة لقمان - سألت أبا عبد الله ( ع ) عن لقمان وحكمته الَّتى ذكرها الله عزّ وجلّ ؟ فقال : أما والله ما اوتى لقمان الحكمة بحسب ولا مال ولا أهل ولا بسط في جسم ولا جمال ، ولكنّه كان رجلا قويّا في أمر الله متورّعا في الله مسكينا عميق النظر طويل الفكر حديد النظر مستغن بالعبر ، لم ينم نهارا قط ولم يره أحد على بول ولا غائط ولا اغتسال ، لشدّة تستّره وعمق نظره وتحفّظه في أمره ، ولم يضحك من شيء قطَّ مخافة الإثم ، ولم يغضب قطَّ ، ولم يمازح إنسانا قطَّ ، ولم يفرح لشيء إن أتاه من أمر الدنيا ولا حزن منها على شيء قطَّ . . . الحديث . أقول - سبق أنّ الحكمة عبارة عن نوع مخصوص من الحكم ، أي ما يكون راجعا إلى المعارف القطعيّة والحقائق الواقعيّة المسلَّمة . وهذا المعنى فيه اقتضاء لحوق مقام النبوّة فانّ النبوّة يتوقّف على تحقّق شهود المعارف الإلهيّة والأحكام الواقعيّة بعد تحصّل مراتب التهذيب وتزكية الباطن ورفع الأنانيّة . وبعد هذه المراتب يتوجّه تكليف الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وإبلاغ أحكام الله عزّ وجلّ وإرشاد الخلق ، وهذا المعنى يدلّ عليه كلماته ومواعظه ونصائحه البليغة في القرآن المجيد وفي الروايات وفي كتب التواريخ ، وقد جمعها بعض المحقّقين من أصدقائنا في كتاب مخصوص . وفي الآية الثانية . * ( وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِه ِ . . . ) * إشارة إلى تحقّق هذا المعنى ، ويدلّ على إحكامها وإتقانها : حكاية هذه الكلمات في كتاب الله الكريم ، وفي الروايات الواردة المعتبرة ، عن الأئمة المعصومين - راجع البحار أبواب ما يتعلَّق بالأنبياء .