الشيخ حسن المصطفوي
165
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
فيشار في الآية الأولى : إلى أنّه بعد كونه لبنا لا يتغيّر . وفي الآية الثانية : إلى أنّه يتكوّن من الغذاء قبل أن يصير دما . لجأ مقا ( 1 ) - لجأ : كلمة واحدة وهي اللجأ ، والملجأ : المكان يلتجأ اليه ، يقال لجأت والتجأت . مصبا ( 2 ) - لجأ إلى الحصن وغيره لجأ : مهموز من بابى نفع وتعب ، والتجأ اليه : اعتصم به ، والحصن ملجأ ، وألجأته اليه ولجّأته بالهمزة والتضعيف : اضطررته وأكرهته . التهذيب 11 / 192 - لجأت إلى المكان فأنا ألجأ اليه لجوءا ولجأ ، وألجأت الشيء إذا حصّنته في ملجأ . أبو الهيثم : التلجئة : أن يلجئك أن تأتى امرا باطنه خلاف ظاهره . ابن شميل : يقال : ألك لجأ يا فلان ؟ واللجأ : الزوجة . ويقال : ما لي فيه حوجاء ولا لوجاء ، أي ما لي فيه حاجة . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو اعتصام بشيء ليحفظ نفسه . وقلنا في العوذ : إنّه التجاء إلى شيء واعتصام به من شرّ مواجه له . فالنظر في اللجأ إلى مجرّد الاعتصام . وفي العوذ إلى الاعتصام من أمر سوء . ويلاحظ في المأوى : جهة الحركة والقصد إلى الاستقرار في محلّ مادّيّا أو معنويّا ، ولا نظر فيه إلى الاعتصام . وأمّا مفاهيم الاضطرار والإكراه : فمرجعها إلى جعل شيء في مورد اعتصام وتحفّظ . * ( وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ ا للهِ إِلَّا إِلَيْه ِ ) * - 9 / 119
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .