الشيخ حسن المصطفوي
142
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
تدلّ على سببيّة في استفهام أو شرط . * ( وَأَشْرِكْه ُ فِي أَمْرِي كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً ) * - 20 / 33 . * ( فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها ) * - 20 / 40 أي لأن يتحقّق التسبيح والقرّة . وقد تعترض كلمة لا ، بينها وبين الفعل ، ولا يتغير معناها ولا عملها ، فكأنّ النفي مع المنفىّ كلمة واحدة كالمثبت ، كما أنّها تعترض أيضا بين الجارّ ومجروره ، وبين الجازم ومجزومه ، فيقال : إنّه غضب من لا شيء ولئلَّا يكون للناس ، وإن لا تفعلوه . لكيلا تحزنوا ، لكي لا يعلم ، لكي لا يكون . فما قبل هذه الكلمة سبب وموجب لانتفاء الحزن والعلم والكون . كيد مقا ( 1 ) - كيد : أصل صحيح يدلّ على معالجة لشيء بشدّة ثم يتّسع الباب ، وكلَّه راجع إلى هذا الأصل . قال أهل اللغة : الكيد : المعالجة . قالوا : وكلّ شيء تعالجه فأنت تكيده . هذا هو الأصل في الباب ، ثمّ يسمّون المكر كيدا ، ويقولون هو يكيد بنفسه ، أي يجود بها كأنّه يعالجها لتخرج . والكيد : صياح الغراب بجهد . والكيد : ان يخرج الزند النار ببطء وشدّة . والكيد : القئ ، وربّما سمّوا الحيض كيدا ، والكيد : الحرب . مصبا ( 2 ) - كاده كيدا من باب باع : خدعه ومكر به ، والاسم المكيدة ، وكاد يفعل كذا يكاد من باب تعب : قارب الفعل . التهذيب 10 / 327 - قال الليث : الكيد من المكيدة ، وقد كاده مكيدة ، ورأيت فلانا يكيد بنفسه ، أي يسوق سياقا . ابن الأعرابىّ قال : الكيد : صياح الغراب بجهد . والكيد . إخراج الزند النار . والكيد : القيء . والكيد : التدبير
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .