الشيخ حسن المصطفوي

138

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي ) * - 18 / 109 ففي هذه الموارد دلالة على حالات واقعة في الموضوعات ، وليست تدلّ على تحقّق في نفس الموضوعات . نعم إذا كان النظر إلى تحقّق ووقوع في نفس الموضوع : فهي تامّة كسائر الأفعال التامّة ، ويتمّ مفهومها بالفاعل ، كما في : * ( وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ ) * - 2 / 280 . * ( فَسُبْحانَ ا للهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ) * - 30 / 17 . * ( فَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَه ُ كُنْ فَيَكُونُ ) * - 40 / 68 واسم المكان من المادّة : المكان . وأما المكانة : فهي من مادّة المكن والتمكَّن ، وهي مصدر كالسلامة والمتانة . والآيات الواردة بهذه الكلمة يراد بها هذا المعنى - وسيجئ . وهذا كما في - . * ( قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ ) * - 6 / 135 أي على ما تتمكَّنون وتستطيعون وعلى إمكاناتكم فلن تعجزوا الله شيئا . فظهر أنّ المادّة تدلّ على تحقّق ووقوع مطلق في نفس الموضوع أو في حالاته ، مادّيّا أو معنويّا . * ( كانَ ا للهُ عَزِيزاً ) * . كوى صحا ( 1 ) - كوا : الكىّ معروف ، وقد كويته فاكتوى هو ، ويقال آخر الدواء الكىّ ، ولا تقل آخر الداء الكىّ . وكواه بعينه : إذا أحدّ عليه النظر . وكوته العقرب : لذعته . وكاويت الرجل ، إذا شاتمته . والمكواة : الميسم . والكوّة : ثقب البيت ، والجمع كواء وكوى ، والكوّة لغة ويجمع على

--> ( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ .