الشيخ حسن المصطفوي
129
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
- طه : ما يتعلَّق بهذه الحروف . وهذا من رموز القرآن ، ولا يعرفها إلا من عرّفها اللَّه تعالى . ويمكن أن يقال فيه وجوه : الأوّل - من جهة العدد : فانّ أعداد هذه الحروف يطابق عدد - 195 ، وينقص منه عدد 13 ما بين الميلاد والهجرة ، ويبقى عدد 182 من أوّل الهجرة النبويّة . وهذا يطابق سنة آخر حياة الإمام موسى بن جعفر ع . وبعد هذه السنّة : تخرج الإمامة عن استقلالها ونفوذها وقاطعيّتها ، وتصير واقعة تحت الحكومات الجايرة وفي مضيقة ومقهوريّة . الثاني - من جهة الحروف : فانّ هذه الحروف تشير إلى موضوعات مبحوثة عنها في السورة ، كالبحث عن الكبر ، الكتاب ، الكلام ، الكفر ، زكريّا . والبحث عن الهبة ، الوهن ، الهيّن ، هارون ، الهدى ، الهلاكة ، الهزّ . والبحث عن يحيى النبىّ . والبحث عن عيسى ، العقر ، العهد ، العبد ، العصا ، العزل ، العظم . والبحث عن الصبىّ ، الصوم ، الصراط ، الصدق ، الصلاة ، الصبر . ويمكن ترتيب هذه الموضوعات في الجملة على ترتيب الحروف . الثالث - كونه إشارة إلى الأسماء الحسنى : وقد ورد في الأدعية الشريفة - يا كهيعص ، أي يا كافى ، يا هادي ، يا ولىّ ، يا عالم ، يا صادق . الرابع - كونه إشارة إلى الغيبة الكبرى وانتهاء الغيبة الصغرى ، بفوت النائب الرابع للإمام الحجّة القائم ، فانّ الشيخ أبا الحسن علىّ بن محمّد السيمرىّ النائب الرابع من النوّاب الأربعة مات سنة 329 ، ووقعت الغيبة التامّة ، كما في التوقيع الشريف في إكمال الدين للصدوق وغيره . وهذا العدد يعادل أعداد الحروف المذكورة ، إذا حاسبتها ملفوظة ، وهي - كاف ، ها ، يا ، عين ، صاد 330 ، بعد كسر 13 سنة ، وهذه السنة تطابق ابتداء الغيبة الكبرى . الخامس - ما ورد من أنّ هذه الحروف إشارة إلى جريان وقعة الطفّ ،