الشيخ حسن المصطفوي
10
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
ولا يخفى التناسب بين المادّة وبين مادّتى الكوس والكيس ، فيقال : تكاوس النخل والشجر والعشب : إذا التفّ وكثر وسقط بعضه على بعض . والكيس : العاقل وجيّد القريحة ، فيجمعها مفهوم الامتلاء والاحتواء . وهكذا الكبس ، وهو الطمّ . والكباس : الممتلئ اللحم . وسبق في الصحف أنّ الصحفة ما يكون منبسطا كالصينيّة . وهذا هو الفرق بين الكأس والقدح والصحفة . * ( يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ) * - 37 / 45 . * ( يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً ) * - 76 / 5 . * ( وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا ) * - 76 / 17 . * ( وَكَأْساً دِهاقاً ) * - 78 / 34 هذه الكئوس بقرينة - معين ، مزاج ، دهاق ، السقي ، الشرب : تدلّ على حضور آنية محتوية على مشروبات مختلفة ، من ماء لطيف صاف ، ومن مشروب مزاجه من كافور بارد ، ومن مشروب طبيعته حارّ من الزنجبيل يدفع البرودة ، ومن مشروبات اخر دهاق . ويستعمل المشروب لدفع حرارة أو برودة في الطبع ، ولتعديل مزاج وتسكينه ، باختلاف اقتضاء القلب . والقلب أيضا يختلف باختلاف العوالم ، ففي كلّ عالم بحسبه ، وباختلاف العالم والقلب أيضا يختلف أنواع المشروب كيفا ومادة . وفي أىّ مرتبة يكون الإنسان من الخلوص والروحانيّة : يناسبه طعام وشراب مخصوص بمقتضى حالته ومزاجه - راجع - معين ، كفر . كأين شرح الرضى - الكنايات : كأيّن : كاف التشبيه دخلت على أىّ الَّتى هي