الشيخ حسن المصطفوي

87

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

التأويل : جعل شيء متقدّما حتّى يترتّب عليه آخر . التوضيح : يقابل الخمول والخفاء . التفصيل : يقابل الوصل . فترجمة المادّة بالبيان أو الكشف أو التأويل : تعريف تقريبىّ . والأصل فيها هو شرح مع توضيح . ومن مصاديقه الشرح وإيضاح ما في القارورة من بول المريض . وإطلاق التفسرة على القارورة نفسها تجوّز ، فانّها متعلَّق التفسير . * ( وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً ) * - 25 / 33 المثل : ما يذكر في مقام التشبيه والتنظير بوجود النبىّ الأكرم وصفاته ، كقولهم - انّه مسحور ، ساحر ، مجنون ، شاعر - . * ( انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا ) * - 25 / 9 والأحسن : معطوف على الحقّ ، وهو منصوب على كونه غير منصرف . فا لله تعالى يوضح ويبيّن مقام النبىّ بالحقّ ويشرح ويفسّره بأحسن تفسير وإيضاح لا باطل فيه ، في قبال أمثالهم . ولا يخفى أنّ كلمة التفسير الاصطلاحي : قد أخذت من هذا المعنى ، وتفسير كلّ كلام يتوقّف على أمرين : الأوّل - فهم مفاهيم الألفاظ والكلمات على التحقيق والدقّة ، لا على التقريب والتجوّز ، فانّ فهم مراد المتكلَّم متوقّف على العلم بمداليل الكلمات تحقيقا . والثاني - فهم مراد المتكلَّم ليتمكَّن المفسّرين من الإيضاح والشرح والبيان ، ولا يخرج عن الحقّ ، ولا يفسّر الكلام على خلاف المنظور . والأمر الأوّل : يتوقّف على الاجتهاد والتحقيق الكامل في اللغات ، وتحصيل المعاني الحقيقيّة الأصيلة في الكلمات ، ولا سيّما في القرآن المجيد ، حيث إنّ الكلمات مستعملة فيه في المفاهيم الحقيقيّة ، ولا تجوّز فيها حتّى يوجب إغراء واضلالا وتحيّرا واشتباها في فهم المراد . والأمر الثاني : يتوقّف على تحقّق النورانيّة الباطنيّة والبصيرة القلبيّة و