الشيخ حسن المصطفوي
307
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
* ( الأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ ا للهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ) * - 39 / 63 أي بيده الإغلاق والعقد والتضييق في متّسعة السماوات والأرض فيمن يشاء . ويدلّ على هذا المعنى : المورد في الآيتين الكريمتين ، وقوله تعالى - يقدر ، وكفروا ، والخاسرون ، والسماوات والأرض في سعتهما وظهورهما . فانّ الفتح يكون في مورد المضيقة والستر والغيب ، كما قال تعالى : * ( وَعِنْدَه ُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ ) * - 6 / 59 . * ( أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَه ُ أَوْ صَدِيقِكُمْ ) * - 24 / 61 . * ( مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَه ُ ) * - 28 / 76 فانّ الغيب المستور وما غلق بابه يحتاج إلى المفتاح ، دون ما فتح وظهر . * ( لا تُحِلُّوا شَعائِرَ ا للهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ ) * - 5 / 2 . * ( جَعَلَ ا للهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ ) * - 5 / 97 القلائد جمع القلادة : كالرباطة من جهة اللفظ والمعنى ، والمراد ما يربط ويشدّ على المراكب والأنعام في سفر الحجّ من الزاد وغيره . ويشمل ما يعلَّق ويشدّ على الهدى للإعلام ، إن كان له قيمة ومطلوبيّة ، وعلى الهدى ذات القلادة ، فانّها أيضا من الرباط . والإحلال : في قبال العقد والربط والشدّ . فيراد إحلال الشعائر والمناسك ، وإحلال حرمة الشهر الحرام ، وإحلال ما يهدى إلى الكعبة ، وإحلال ما يعلَّق ويعقد ويتعيّن لقربان في المنى . قلع مصبا ( 1 ) - قلعته من موضعه قلعا : نزعته فانقلع وأقلع عن الأمر إقلاعا : تركه .
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .