الشيخ حسن المصطفوي
306
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
سوء : إذا هجاه بما يبقى عليه وسمه . والأصل الآخر - القلد : الحظَّ من الماء . فأمّا المقاليد : فيقال هي الخزائن ، ولعلَّها سمّيت بذلك لأنّها تحصن الأشياء ، أي تحفظها وتحوزها . مصبا ( 1 ) - القلادة : معروفة ، والجمع قلائد . وقلَّدت المرأة تقليدا : جعلت القلادة في عنقها ، ومنه تقليد الهدى ، وهو أن يعلَّق بعنق البعير قطعة من جلد ليعلم انّه هدى . وتقليد العامل : توليته كأنّه جعل قلادة في عنقه . والإقليد : المفتاح ، لغة يمانيّة ، وقيل معرّب ، وأصله بالروميّة أقليدس ، والجمع أقاليد . والمقاليد : الخزائن . فرهنگ تطبيقي - سرياني - قلدا قلادة . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو تعلَّق مع عقد . ومن مصاديقه : تعليق القلادة وعقدها . وتعليق شيء وعقده للهدى . وتعليق وظيفة وعقدها للعامل . وفتل الحبل كأنّه يعقد ويشدّ لشيء . والتقلَّد بالسيف . والتعليق بنسبة سيّئة . وتعليق الحظَّ والنصيب وتطبيقه وعقده . وهكذا . فلا بدّ من لحاظ القيدين ، وإلَّا فيكون تجوّزا . وأمّا المقلاد والمقاليد : فهو في مقابل المفتاح ، أي ما يعقد ويسدّ به شيء . فالنظر في المفتاح إلى جهة الفتح ، وفي المقلاد إلى جهة العقد والغلق . فتفسر المقلاد بالمفتاح : باعتبار أنّ المفتاح يغلق ويعقد به أيضا كما أنّه يفتح به . وأمّا إطلاق المقاليد على الخزائن : فباعتبار أنّها مغلقة وشئ يلزم عقدها وجمعها وحفظها . * ( لَه ُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّه ُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) * - 42 / 12 . * ( ا للهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ لَه ُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَ ) *
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .