الشيخ حسن المصطفوي

295

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

تقدّم في الفاكهة أنّها في الجنّة عبارة عن الرزق الطيّب والغذاء الموافق المناسب ومن سنخ تلك العالم . فالفواكه في الجنّة متنوّعة كثيرة غير مقطوعة ولا ممنوعة ، فهي موجودة في جميع الأوقات من غير انقطاع ولا منع . * ( أَفْتُونِي فِي أَمْرِي ما كُنْتُ قاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ ) * - 27 / 32 أي ما أفصّل أمرا من بين الأمور الجارية وما أجزمه إلَّا بشهادتكم . وأصل القطع المصطلح بمعنى اليقين : مأخوذ من هذا المعنى ، وهو قطع شيء وفصله من الأمور والأشياء . قطف مقا ( 1 ) - قطف : أصل صحيح يدلّ على أخذ ثمرة من شجرة ، ثمّ يستعار ذلك ، فتقول : قطفت الثمرة أقطفها قطفا والقطف : العنقود . ويقال أقطف الكرم : دنا قطافه . والقطافة ما يسقط من القطوف . ويستعار ذلك فيقال قطف الدابّة وهو قطوف ، كأنّه من سرعة نقله قوائمه يقطف من الأرض شيئا . مصبا ( 2 ) - قطفت العنب ونحوه من بابى ضرب وقتل : قطعته ، وهذا زمان القطاف بالفتح والكسر . وقال الفارابي : القطوف من الدوابّ وغيرها : البطيء . وقال ابن القطاع : قطف الدابّة : أعجل سيره مع تقارب الخطو ، والقطيفة : دثار له خمل . لسا ( 3 ) - قطف قطفا وقطفانا وقطافا : قطعه . والقطف : ما قطف من الثمر ، وهو أيضا العنقود ساعة يقطف ، والجمع قطوف . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو القطع والأخذ من الثمر ، كما أنّ القضب سبق إنّه الأخذ والقطع من أىّ شيء . والقطوف من الدابّة يطلق على دابّة يسير

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 3 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه‍ .