الشيخ حسن المصطفوي
290
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
مأخوذة من الآراميّة والسريانيّة - كما في فرهنگ تطبيقي ، كما أنّ كلمة القطران أيضا مأخوذة من اللغتين - فراجعه . * ( وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْه ُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّه ِ إِلَيْكَ ) * - 3 / 75 . * ( وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْه ُ شَيْئاً ) * - 4 / 20 . * ( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ ) * - 3 / 14 يراد المال الكثير عرفا ، ولا يصحّ التفسير بكيل أو وزن معيّن ، بقرينة الأمن والتأدية والإيتاء والأخذ والمحبوبيّة والذهب والفضّة ، فانّ الكيل أو الوزن لا يتعلَّق به هذه المعاني ، بل تتعلَّق على الموزون والمكيل ، أي المال . فهذه الأمور حبّها زينة للناس في حياتهم الدنيويّة - ذلك متاع الحياة الدنيا - والزينة عبارة عن حسن في ظاهر الشيء ذاتيّة أو عرضيّة في مادّىّ أو معنوىّ . فنفس الحبّ جعل زينة في جريان الحياة الدنيويّة ، لا الأمور المادّيّة من المشتهيات ، فانّها أمور خارجيّة منفصلة ، ولا يصدق عليها الزينة ، وأيضا إنّ هذه الأمور توجب مشقّة وكدورة وابتلاء وزحمة في الحياة ، وأمّا حبّها والتعلَّق بها : فهو من الالتذاذات الباطنيّة والتعيّشات في جريان الحياة الدنيويّة . فالمحبّة أمر قلبىّ باطنىّ ، ويكون زينة في الحياة الدنيا وعيشها . * ( إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالأَرْضِ ) * - 55 / 33 . * ( وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ ) * - 33 / 14 أي من قطعات محدودة منفصلة من السماوات والأرض ، أو من أىّ قطعة محدودة من يثرب ومن أىّ نقطة منها . والتعبير بها دون الجوانب أو النواحي أو غيرها : إشارة إلى أنّ النقاط الَّتى ينفذون منها : مع أنّها منفصلة ومستثناة عن الكلّ : نقاط محدودة صغيرة مفروضة على تصوّرهم ، ومع هذا لا يستطيعون النفوذ منها أيضا - لا تنفذون إلَّا بسلطان . * ( حَتَّى إِذا جَعَلَه ُ ناراً قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْه ِ قِطْراً ) * - 18 / 96