الشيخ حسن المصطفوي

192

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

بمقدار وسع الرجل ، ويكون هذا الإعطاء بالمعروف . فحرف أو : في - . * ( لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ ) * . بمعناه الترديد ، وليس بمعنى الواو للجمع ، ولا بمعنى إلَّا للاستثناء . وبهذا يظهر لطف التعبير بصيغة الجحد الدالّ على النفي في الماضي : في تحقّق عدم المسّ . وبصيغة المضارع الدالّ على التقدير المستقبل المتوقّع . وقوله متّعوهنّ : يرتبط بلزوم التقدير والفرض ، وناظر إلى جهة تعيين مقدار الفريضة المفوّضة . والجملة معطوفة على قوله لا جناح ، أي على مجموع الجملة السابقة ، والجملة كانت في مقام بيان عدم الجناح في الطلاق فقط في الصورتين . ثمّ يستدرك حكم لزوم إعطاء المتعة والمهر بعد الطلاق . وتذكر في التفاسير للآية احتمالات ضعيفة خارجة عن الحقّ . قتل مصبا ( 1 ) - قتلته قتلا : أزهقت روحه ، فهو قتيل ، والمرأة قتيل أيضا ، إذا كانت وصفا ، فإذا حذف الموصوف جعل اسما ودخلت الهاء ، نحو رأيت قتيلة بنى فلان ، والجمع فيهما قتلى . وقتلت الشيء قتلا : عرفته . والقتلة . بالكسر : الهيئة ، يقال قتلته قتلة سوء . والقتلة : المرّة . وقاتله مقاتلة وقتالا ، فهو مقاتل ، والجمع مقاتلون ومقاتلة . والمقتل : موضع القتل . مقا ( 2 ) - قتل : أصل صحيح يدلّ على إذلال وإماتة . ومقاتل الإنسان : المواضع الَّتى إذا أصيبت قتله ذلك . ومن ذلك قتلت الشيء خبرا وعلما . ويقال تقتّلت الجارية للرجل حتّى عشقها ، كأنّها خضعت له . وأقتلت فلانا : عرضّته للقتل : وقلب مقتّل : إذا قتله العشق .

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .