الشيخ حسن المصطفوي
17
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
* ( حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ ) * - 39 / 71 والفتح في العالم الآخرة : كما في - . * ( وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها ) * - 39 / 73 . * ( جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأَبْوابُ ) * - 38 / 50 يراد الفتح المناسب بعالم الآخرة ، وليس بمادّىّ ، ولا بروحانيّ صرف . فظهر أنّ مفهوم الفتح في كلّ مورد بحسبه وعلى مقتضاه . ولا يخفى أنّ انفتاح أبواب الجنَّة انّما يتحصّل بتملَّك مفاتحها وتحصيل ما به يتحقّق الفتح ، ويرتفع الأسداد والموانع . ولا ريب أنّ مفتاح الجنّة هو القلب السليم وخلوص الباطن وطهارة النفس ، ويشير إلى هذا المعنى قوله خزنتها : * ( سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ ) * - 39 / 73 وبهذا يظهر أنّ معنى الآية : * ( أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَه ُ أَوْ صَدِيقِكُمْ ) * - 24 / 61 تملَّك المفتاح وأن يكون مسلَّطا على البيت من عند مالكه ويكون الفتح في اختياره ، وهو مأمون مجاز ، فالمراد هو المفتاح بعنوان الوصفيّة ، والنظر إلى الوصف ، لا إلى ذات المفتاح . وأمّا الفتّاح : فهو من الأسماء الحسنى لله عزّ وجلّ ، وهو الفتّاح المطلق وبيده أسباب الفتح قاطبة ، وهو القادر العالم ، يفتح أىّ مغلقة في أىّ موضوع وفي أىّ مرحلة وفي أىّ عالم ، مادّىّ ، جسماني ، روحانىّ ، ظاهرىّ ، باطنىّ ، محسوس ، معقول . * ( قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ ) * - 34 / 26 ومن مصاديق الفتح : القضاء الحقّ في مورد جهل ولبس . وكشف الحقّ إذا خفى واشتبه . وإفاضة علم ومعرفة في مورد احتجاب . ورفع الانغلاق بأىّ