الشيخ حسن المصطفوي

16

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو ما يقابل الإغلاق ، أي رفع الإغلاق والسدّ والحجب ، وهذا المعنى يختلف باختلاف الموارد والموضوعات ، مادّيّا أو معنويّا . وسبق أن الغلق هو آخر مرتبة من الردم والسدّ والحجر والمنع . فالفتح المطلق : كما في - . * ( إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ ا للهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَه ُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً وَيَنْصُرَكَ ا للهُ ) * - 48 / 1 يراد الفتح المطلق في مسير الرسالة وإجراء وظائف النبوّة وإبلاغ الأحكام الالهيّة ، برفع الموانع المادّيّة والمعنويّة وكشف المغلقات وإزالةُ الأسداد ، ثمّ التقوية والنصر . فالمغفرة وإتمام النعمة والهداية والنصر من لوازم الفتح وآثاره : وقد يكون النصر من مقدّمات الفتح في مرتبة الإيجاد لا الإبقاء - كما في : * ( إِذا جاءَ نَصْرُ ا للهِ وَالْفَتْحُ ) * - 110 / 1 . * ( نَصْرٌ مِنَ ا للهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ) * - 61 / 13 والفتح في المادّيّات : كما في - . * ( فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ ) * - 54 / 11 . * ( وَآتَيْناه ُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَه ُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ ) * - 28 / 76 وفي المعنويّات : كما في - . * ( وَعِنْدَه ُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ ) * - 6 / 59 فالمراد مطلق ما يقابل المشهود والحاضر . والفتح في البلاء والعذاب : كما في - . * ( حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ ) * - 23 / 77