الشيخ حسن المصطفوي

156

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( وَمَنْ يُطِعِ ا للهَ وَرَسُولَه ُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً ) * - 33 / 71 . * ( رَضِيَ ا للهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْه ُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) * - 5 / 119 . * ( أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ ) * - 59 / 20 . * ( إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً حَدائِقَ وَأَعْناباً ) * - 78 / 31 يراد الوصول إلى الخير والنعمة ، ومن مصاديقه : دخول الجنّة والحدائق وإطاعة الله وإطاعة الرسول ورضوان الله تعالى . وليعلم أنّ الفوز الحقيقىّ : هو في طاعة الله وطاعة الرسول والتقوى ورضوان الله تعالى ، وأمّا النعم الدنيويّة والخيرات المادّيّة : فانّما توجب فوزا وسعادة إذا كانت مقدّمة لتكميل النفس وتهذيبه . وإلَّا فلا خير فيها ، فانّها تنتج ظلمة وتعلَّقا ومحجوبيّة . * ( وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَه ُ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) * - 40 / 9 فانّ السبب التامّ لحصول الرحمة والوصول إلى الفوز هو التقوى ووقاية النفس عن السيّئات وعن طريق النار والجحيم . وأمّا اللذات الدنيويّة : فانّما هي زائلة ومتحوّلة لا دوام لها ، ولا توجب كما لا وشرفا ومقاما للنفس . فوض مقا ( 1 ) - فوض : أصل صحيح يدلّ على اتكال في الأمر على آخر وردّه عليه . ثمّ يفرّع فيردّ اليه ما يشبهه . من ذلك فوّض اليه أمره ، إذا ردّه . ومن ذلك قولهم - باتوا فوضى ، أي مختلطين ، ومعناه أنّ كلَّا فوّض أمره إلى الآخر . وتفاوض الشريكان في المال ، إذا اشتركا ففوّض كلّ أمره إلى صاحبه . مصبا ( 2 ) - تفاوض القوم الحديث : أخذوا فيه . وشركة المفاوضة : أن يكون جميع ما يملكانه بينهما . وفوّض أمره اليه تفويضا : سلَّم أمره اليه . وفوّضت المرأة نكاحها إلى الزوج حتّى تزوّجها من غير مهر ، وقيل فوّضت أي أهملت حكم

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ .