الشيخ حسن المصطفوي

115

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( حَوْلِكَ ) * - 3 / 59 فاللين سبق في الرطب : ما يقابل الخشونة والصلابة . وقد ذكر الفظَّ في قبال اللينة . واللين له مفهوم عامّ ، كما أنّ الفظَّ أيضا يعمّ خشونة في المنطق وخشونة في العلم وفي المعاشرة والصحبة . وأمّا غلظة القلب : فهي القساوة في القلب ، قبال الرأفة والرحمة والرقّة . وقد يكون انسان فظَّا وهو رقيق القلب . وأمّا ماء الكرش : فباعتبار كونه إظهارا فيه خشونة وصلابة ، فانّ الفظَّ هو إظهار ما فيه خشونة وصلابة في منطق أو عمل . وأمّا التكرّه : فهو من لوازم الأصل وآثاره . ولا يخفى أنّ الآية الكريمة تدلّ على الاجتناب عن فظَّ في منطق أو عمل ، لمن كان موظَّفا على التبليغ أو الإصلاح أو العمل في الاجتماع . فعل مصبا ( 1 ) - فعلته فعلا فانفعل ، والاسم الفعل وجمعه فعال ، والفعلة : المرّة . وفعل فعالا مثل ذهب ذهابا ، وافتعل الكذب : اختلقه . مقا ( 2 ) - فعل : أصل صحيح يدلّ على إحداث شيء من عمل وغيره ، من ذلك فعلت كذا أفعله فعلا . وكانت من فلان فعلة حسنة أو قبيحة . وأفعال : الكرم وما يفعل من حسن . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو إيجاد عمل ، فالفعل بلحاظ نسبة العمل إلى الفاعل وصدوره منه . وإذا لوحظ جهة الوقوع في الخارج يقال إنّه عمل .

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .