الشيخ حسن المصطفوي

37

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

والمذموم كما في : * ( وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ ) * - 5 / 100 . والمعيار هو الخروج عن الجريان الطبيعىّ المعتاد . عجز مقا ( 1 ) - عجز : أصلان صحيحان يدلّ أحدهما على الضعف ، والآخر على مؤخّر الشيء . فالأوّل - عجز عن الشيء يعجز عجزا ، فهو عاجز ، أي ضعيف . ومن الباب العجوز : المرأة الشيخة ، والجمع عجائز . والفعل عجّزت تعجيزا ، ويقال فلان عاجز فلانا ، إذا ذهب فلم يوصل اليه . ويجمع العجوز على العجز أيضا . وربّما حملوا على هذا فسمّوا الخمر عجوزا ، وإنّما سمّوها لقدمها ، كأنّها امرأة عجوز . والعجزة وابن العجزة : آخر ولد الشيخ . وأمّا الأصل الآخر - فالعجز مؤخّر الشيء ، والجمع أعجاز ، حتّى أنّهم يقولون : عجز الأمر وأعجاز الأمور . والعجيزة عجيزة المرأة خاصّة إذا كانت ضخمة ، يقال امرأة عجزاء ، والجمع عجيزات ، ولا يقال عجائز ، كراهة الالتباس . مصبا ( 2 ) - عجز عن الشيء عجزا من باب ضرب ومعجزة بالهاء وحذفها ، ومع كلّ وجه فتح الجيم وكسرها : ضعف عنه ، وعجز عجزا من باب تعب وهذه اللغة غير معروفة عندهم . وعن ابن الأعرابىّ : إنّه لا يقال عجز الإنسان بالكسر إلَّا إذا عظمت عجيزته . وأعجزه الشيء : فاته . وأعجزت زيدا : وجدته عاجزا . وعجّزته تعجيزا : جعلته عاجزا . وعاجز الرجل : إذا هرب فلم يقدر عليه . والعجز من الرجل والمرأة : ما بين الوركين وهي مؤنّثة ، وبنو تميم يذكَّرون ، وفيها أربع لغات فتح العين وضمّها ومع كلّ واحد ضمّ الجيم وسكونها ، والأفصح وزان رجل ، والجمع أعجاز ، والعجز من كلّ شيء : مؤخّره يذكَّر ويؤنّث . مفر ( 3 ) - عجز الإنسان : مؤخّره ، وبه شبّه مؤخّر غيره . والعجز أصله التأخّر عن الشيء وحصوله عند عجز الأمر أي مؤخّره ، كما ذكر في الدبر ، وصار في التعارف اسما للقصور عن فعل الشيء وهو ضدّ القدرة وأعجزت فلانا وعجّزته وعاجزته : جعلته عاجزا .

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 3 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه‍ .