الشيخ حسن المصطفوي

284

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ) * - 44 / 54 . إشارة إلى كون أعينهنّ جالبة بالغة في الشكل من أىّ جهة ، مع كونها قاصرات وحور . وأمّا المعين : فهو اسم مفعول كالمبيع والمسير ، ما يخرج ويؤخذ من ماء يجرى عن منبعه ، يقال ماء عائن ومعين . ولكنّ الحقّ أنّ الكلمة مأخوذة من مادّة معن ، بمعنى الماء الجاري بسهولة : فانّ المادّة لا تتعدّى حتّى يشتقّ منها المبنىّ للمفعول . فالكلمة على وزان فعيل بمعنى ما يتّصف بهذه الصفة - راجع معن . * ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ ) * - 67 / 30 . * ( بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ) * - 56 / 18 . عيّ مصبا ( 1 ) - عيى بالأمر وعن حجّته يعيى عيّا من باب تعب : عجز عنه . وقد يدغم الماضي فيقال عىّ ، فالرجل عي وعيّى ، وعيى بالأمر : لم يهتد لوجهه ، وأعيانى كذا : أتعبنى فأعييت ، يستعمل لازما ومتعدّيا . لسا ( 2 ) - عىّ بالأمر عيّا ، وعيّى ، وتعايا ، واستعيا ، وهو عىّ ، عيىّ ، وعيّان : عجز عنه ولم يطق إحكامه . وجمع العييّ : أعيياء وأعيّاء . ويقال : عيى يعيا عن حجّته عيّا ، مثل حيي وحىّ . والرجل يتكلَّف عملا فيعيا به وعنه : إذا لم يهتد لوجه عمله . وعييت فلانا : جهلته . وعيى في المنطق : حصر . وأعيى الماشي كلّ ، وأعيى السير البعير ونحوه : أكلَّه وطلَّحه . وحكى من الليث الداء العياء : الَّذى لا دواء له . ويقال الداء العياء : الحمق . صحا ( 3 ) - العىّ : خلاف البيان . ويقال : عىّ بأمره وعيى : إذا لم يهتد لوجهه ، والإدغام أكثر . وأعيى عليه الأمر وتعيّى وتعايا : بمعنى . وداء عياء : صعب لا دواء له ، كأنّه أعيا الأطبّاء . والمعاياة أن تأتى بشيء لا يهتدى له . وجمل عياياء : إذا لم يهتد للضراب .

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه‍ . ( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ .