الشيخ حسن المصطفوي
283
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
* ( فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ ) * - 88 / 12 . * ( عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا ) * - 76 / 18 . * ( كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ) * - 44 / 25 . * ( فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ) * - 26 / 57 . فالمراد هو المجرى الجاري فيه الماء من الينبوع ، والآيات 1 ، 2 و 3 في مورد الجنّة وفيما ورا عوالم المادّة . وآيات 4 و 5 ناظرة إلى العيون المادّيّة الدنيويّة . وأمّا التعبير بالعين دون النهر : فانّ النظر في النهر إلى جهة الجريان والسيلان . بخلاف العين فالنظر فيه إلى جهة المنبع والنبع ، وبمناسبة هذه الجهة يطلق على الباصرة ، لكونها منبع الرؤية . فإطلاق العين في موارد يقصد فيها الإشارة إلى جهة إعمال القدرة وجهة النبع والنشوء . بخلاف النهر فيدلّ على مجرّد مجرى أو جريان . وعلى هذا يوصف العين بالنضخ وهو الفوران ، والانبجاس والانفجار ، كما في : * ( فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ ) * - 55 / 66 . * ( فَانْفَجَرَتْ مِنْه ُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً ) * - 83 / 28 . * ( فَانْبَجَسَتْ مِنْه ُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً ) * - 7 / 160 . فأمّا حقيقة العيون في الآخرة : فهي خارجة عن إدراك الحواسّ المحدودة لنا ، وإنّما نتعقّلها بالإجمال من جهة التعقّل الكلىّ بعوالم ما وراء هذا العالم المادّىّ ، فتناسب تلك العيون : الفيوضات والتوجّهات الخاصّة الرحمانيّة ، والألطاف والمراحم والمعارف الإلهيّة . ويدلّ على هذا قوله تعالى : * ( عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ ا للهِ ) * - 76 / 6 . * ( عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ) * - 83 / 28 . * ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ) * - 15 / 45 . وأمّا العين بالكسر : كالبيض جمع الأبيض : جمع الأعين ، والمؤنّث عيناء ، بمعنى ما يكون أكمل وأبلغ في جهة هذا العضو . * ( وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ ) * - 37 / 48 .