الشيخ حسن المصطفوي

267

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً ) * - 29 / 14 . * ( ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيه ِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيه ِ يَعْصِرُونَ ) * - 12 / 49 . * ( فَأَماتَه ُ ا للهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَه ُ ) * . . . . * ( قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّه ْ ) * - 2 / 259 . فأطلقت السنة على أزمنة فيها التحوّلات في جريانات حقّة أو باطلة أو خير أو شرّ ، كما في امتداد زمان دعوة نوح النبىّ ( ص ) وحالاته مع قومه ، وفي زمان يؤخذ آل فرعون ويبتلى بالعذاب ويتغيّر جريان حياتهم . ومن المادّة كلمة - لم يتسنّه : اى لم يتغيّر . وأمّا العام : فأطلق على أزمنة فيها جريان طبيعىّ وعلى برنامج عادىّ ، كما في خمسين عاما بعد نوح . وفي زمان يغاث فيه . وفي زمان أمات نبيّا مائة عام ثم بعثه . فلا تحوّل في مجاريها . فظهر لطف التعبير بكلّ واحدة من الكلمتين في موردهما . عون مصبا ( 1 ) - العون : الظهير على الأمر ، والجمع أعوان ، واستعان به فأعانه ، وقد يتعدّى بنفسه فيقال : استعانه ، والاسم المعونة والمعانة . وتعاون القوم واعتونوا : أعان بعضهم بعضا . صحا ( 2 ) - العوان : النصف في سنّها من كلّ شيء ، والجمع عون ، تقول منه : عوّنت المرأة تعوينا وعانت تعون عونا . والعوان من الحروب الَّتى قوتل فيها مرّة ، كأنّهم جعلوا الأولى بكرا . والعون : الظهير على الأمر . ورجل معوان : كثير المعونة من الناس . لسا ( 3 ) - العون : الظهير ، الواحد والاثنان والجمع والمؤنّث فيه سواء ، وقد حكى في تكسيره أعوان . والعوين : اسم للجمع . قال ابن برّىّ : يقال اعتونوا واعتانوا ، إذا عاون بعضهم بعضا . الأزهري : امرأة متعاونة ، إذا اعتدل خلقها فلم يبد حجمها . ابن الأعرابىّ : العوانة : النخلة الطويلة ، وبها سمّى الرجل ، وهي المنفردة . والعانة :

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ . ( 3 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه‍ .