الشيخ حسن المصطفوي
225
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
منتسبة إلى الفاعل وبلحاظ الصدور : يطلق عليها الشأن . وإذا لوحظت منتسبة إلى جانب الوقوع والتحقّق في الخارج ، يطلق عليها العمل . فالعمل : ما يكون واقعا في الخارج من الفعل ، إذا لوحظ من حيث هو واقع ومتحقّق . والفعل عبارة عن صدور العمل باختيار وإيجاده عن قصد ، وهو مخصوص بالإنسان وكلّ من الحيوان في مورد قدرته واختياره . والعمل الصالح : كما في . * ( وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ) * - 17 / 9 . والعمل السيّئ : كما في - . * ( فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ ) * - 18 / 84 . ومطل العمل : كما في - . * ( وَإِنَّ كُلاًّ لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ ) * - 11 / 111 . * ( وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ ) * - 2 / 139 . فالعمل : ما يتكوّن ويتحصّل من الفعل الاختيارىّ ، من حيوان ، أو انسان ، أو جنّ ، أو شيطان - فانّ الاختيار هو من آثار القدرة . وكلّ عمل صالحا أو سيّئا : فله أثر طبيعىّ ، وأثر جزائىّ وإلهىّ . والعمل الصالح مرحلة أوّليّة من مرحلتي الكمال والسعادة الانسانيّة ، ويوجب صفاء ونقاء وطهارة في الحواسّ والأعضاء الظاهريّة . * ( فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّه ِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّه ِ ) * - 18 / 110 . * ( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِه ِ ) * - 45 / 30 . * ( مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّه ُ حَياةً طَيِّبَةً ) * - 16 / 97 . * ( وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّه ُ يَتُوبُ إِلَى ا للهِ مَتاباً ) * - 25 / 71 . والمرحلة الثانية : خلوص الباطن وإخلاص القلب وتزكية النفس ، وهو المراد بقوله تعالى - ولا يشرك بعبادة ربّه أحدا .