الشيخ حسن المصطفوي
206
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
تعدّى إلى واحد . وقد يضمّن معنى شعر فتدخل الباء فيقال علمته وعلمت به وأعلمته الخبر وأعلمته به . وعلَّمته تعليما فتعلَّم تعلَّما . والأيّام المعلومات : عشر ذي الحجّة . وأعلمت على كذا من الكتاب وغيره : جعلت عليه علامة . وأعلمت الثوب : جعلت له علما من طراز وغيره . والعالم : الخلق ، وقيل مختصّ بمن يعقل ، والعليم : مثل العالم ، وجمعه العلماء . مفر ( 1 ) - العلم : إدراك الشيء بحقيقته ، وذلك ضربان أحدهما : إدراك ذات الشيء والثاني الحكم على الشيء بوجود شيء هو موجود له ، أو نفى شيء هو منفىّ عنه . فالأوّل - هو المتعدّى إلى مفعول واحد - اللَّه يعلمهم . والثاني - المتعدّى إلى مفعولين - فإن علمتموهنّ مؤمنات . الفروق 62 - الفرق بين العلم والمعرفة : أنّ المعرفة أخصّ من العلم ، لأنّها علم بعين الشيء مفصّلا عمّا سواه . والعلم يكون مجملا ومفصّلا . فكلّ معرفة علم وليس كلّ علم معرفة ، وذلك أنّ المعرفة يفيد تمييز المعلوم من غيره ، والعلم لا يفيد ذلك . الفرق بين العلم واليقين : أنّ العلم هو اعتقاد الشيء على ما هو به على سبيل الثقة . واليقين هو سكون النفس وثلج ( اطمينان ) النفس ، وقيل إنّ اليقين هو العلم بعد حيرة الشكّ . والفرق بين العلم والشعور : أنّ الشعور علم يوصل اليه من وجه دقيق كدقّة الشعر ، ولهذا قيل للشاعر لفطنته . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو الحضور والإحاطة على شيء ، والإحاطة يختلف باختلاف القوى والحدود ، ففي كلّ بحسبه . وإن كان العلم مقارنا بالتمييز وإدراك الخصوصيّات : فمعرفة . وإذا وصل العلم إلى حدّ الطمأنينة والسكون : فيقين . وينبغي هنا التنبيه على أمور :
--> ( 1 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .