الشيخ حسن المصطفوي

143

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

وأمّا كلمة العشىّ : فهو فعيل كالعلى والنّجىّ ، وهو ما ثبت فيه الظلام . راجع - البكر ، الغدو ، القيض . عصب مصبا ( 1 ) - العصبة : القرابة الذكور الَّذين يدلون بالذكور ، وهذا معنى ما قاله أئمّة اللغة ، وهو جمع عاصب مثل كفرة جمع كافر . وقد استعمل الفقهاء العصبة في الواحد إذا لم يكن غيره ، لأنّه قام مقام الجماعة في إحراز جميع المال . والشرع جعل الأنثى عصبة في مسألة الإعتاق والمواريث ، فقلنا بمقتضاه في مورد النصّ وقلنا في غيره : لا تكون المرأة عصبة لا لغة ولا شرعا . وعصب القوم بالرجل عصبا من باب ضرب : أحاطوا به قتال أو حماية ، فلهذا اختصّ الذكور بهذا الاسم . وعصب الرجل الناقة عصبا : شدّ فخذيها بحبل ليدرّ اللبن . والعصب : من أطناب المفاصل ، والجمع أعصاب . والعصبة من الرجال : نحو العشرة ، وقال أبو زيد : إلى الأربعين ، والجمع عصب مثل غرفة وغرف . والعصابة : العمامة أيضا والجماعة من الناس والخيل والطير . مقا ( 2 ) - عصب : أصل صحيح واحد يدلّ على ربط شيء بشيء مستطيلا أو مستديرا ، ثمّ يفرّع ذلك فروعا ، وكلَّه راجع إلى قياس واحد . من ذلك العصب ، قال الخليل : هي أطناب المفاصل الَّتى تلائم بينها وليس بالعقب . ويقال لحم عصب أي صلب مكتنز كثير العصب . وفلان معصوب الخلق أي شديد اكتناز اللحم . والعصب : الطىّ الشديد . ورجل معصوب الخلق ، كأنّما لوى ليّا . ويقال عصّبهم إذا جوّعهم . قال أبو عبيد : المعصّب الَّذى يتعصّب من الجوع بالخرق وقال أبو زيد : المعصّب الَّذى عصّبته السنون ، أي أكلت ماله ، وتخليصه أنّها ذهبت بماله فصار بمنزلة الجائع الَّذى يلجأ إلى التعصّب بالخرق . وقال الخليل : والعصب من البرود : الَّذى يعصب ، أي يدرج غزله ثمّ يصبغ ثمّ يحاك ، ولا يجمع ، انّما يقال برد عصب وبرود عصب ، لأنّه مضاف إلى الفعل . ومن الباب العصابة : الشيء يعصب به الرأس من صداع . وما شددت به غير الرأس فهو عصاب بغير هاء ، فرقوا بينهما ليعرفا ويقال

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .