الشيخ حسن المصطفوي
137
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
العشير . والمعشر : كلّ جماعة أمرهم واحد . قع ( 1 ) - ( عشر ) عشر . ( عشاراه ) عشرة . ( عشريم ) عشرون ( عاشر ) عشّره ، أخذ عشر الشيء . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو المصاحبة في اختلاط . وبلحاظ رفع التشابه بينها وبين مشتقّات تدلّ على العدد : لا تستعمل منها الَّا فروع وأمثلة مخصوصة ، كالعشير والعشرة والعشيرة والمعشر والمعاشر والمعاشرة والاعتشار والتعاشر . وأمّا ما يدلّ على العدد : فهو منقول من اللغة العبريّة ، كأغلب الكلمات الدالَّة على العدد ، ثمّ يتصرّف فيها . وبهذا يظهر أنّ كلمة العشرين أيضا مأخوذة من العبريّة ، فيكون البحث عنها في أنّها مفردة أو جمع أو غيره : موهونا جدّا . ولا يخفى ما بين هذا العدد - عشرة ، وبين مفهوم المعاشرة من التناسب : فانّ العشرة يصدق فيه مصاحبة الأعداد التسعة واختلاطها وامتزاجها ، فانّ فيه جماع الأعداد شمولا أو على البدل . فالعشير : فعيل وهو المتّصف بالمعاشرة وهو يصاحب ويختلط ، وهو يشمل كلّ من يكون كذلك ، من زوج وزوجة وصاحب وأنيس : * ( يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّه ُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِه ِ لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ) * - 22 / 13 . فالمولى من الولاية والتولَّى للأمور . والعشير من العشرة والمعاشرة ، فالمولى يلاحظ من جانب المتولَّى . والعشير من جانب المتولَّى عليه ، وهو الَّذى يدعو من دون اللَّه إلها . والعشيرة : يؤنّث باعتبار الجماعة ، فالتاء تدلّ على الكثرة باعتبار الموصوف المحذوف
--> ( 1 ) قاموس عبريّ - عربيّ ، لحزقيل قوجمان ، 1970 م .