الشيخ حسن المصطفوي
136
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
يصرّح بها الكوفيّون من النحويّين . وإذا كان النظر إلى مجرّد قرب ذلك الأمر من دون خصوصيّة أخرى : يعبّر من دون بدليّة ، كما في الآيات السابقة - عَسى أن تكرهوا شيئا - فانّ النظر فيها إلى نفس الكراهة منهم من حيث هي ومن دون خصوصيّة أخرى . عشر مصبا ( 1 ) - العشر : جزء من عشرة أجزاء ، والجمع أعشار ، وهو العشير أيضا ، والمعشار . ولا يقال مفعال في شيء من الكسور الَّا في مرباع ومعشار ، وجمع العشير أعشراء مثل نصيب وأنصباء . وقيل إنّ المعشار عشر العشير ، والعشير عشر العشر . وعلى هذا فيكون المعشار واحدا من ألف . وعشرت المال عشرا من باب قتل ، وعشورا : أخذت عشره ، واسم الفاعل عاشر وعشّار . وعشرت القوم عشرا من باب ضرب : صرت عاشرهم ، وقد يقال عشرتهم أيضا : إذا كانوا عشرة فأخذت منهم واحدا ، وعشّرتهم : إذا كانوا تسعة فزدت واحدا وتمّت به العدّة . والمعشر : الجماعة من الناس ، والجمع معاشر . والعشيرة القبيلة ، ولا واحد لها من لفظها ، والجمع عشيرات وعشائر . والعشير : الزوج . والعشير : المرأة أيضا . والعشير : المعاشر . والعشرة : اسم من المعاشرة والتعاشر ، وهي المخالطة . مقا ( 2 ) - عشر : أصلان صحيحان : أحدهما - في عدد معلوم ، ثمّ يحمل عليه غيره ، والآخر - يدلّ على مداخلة ومخالطة ، فالأوّل العشرة ، والعشر في المؤنّث . وتقول جاء القوم عشار عشار ومعشر معشر ، أي عشرة عشرة ، كما تقول جاؤوا أحاد أحاد ومثنى مثنى ولم يذكر الخليل موحد موحد ، وهو صحيح . قال الخليل : المعشّر : الحمار الشديد النهيق ، ويقال لأنّه لا يكفّ حتّى تبلغ عشر نهقات وترجيعات . وعاشوراء : اليوم العاشر : فأمّا الأصل الآخر الدالّ على المخالطة والمداخلة : فالعشرة والمعاشرة . وعشيرك : الَّذى يعاشرك ، ولم أسمع للعشير جمعا ، لا يكادون يقولون هم عشراؤك ، وإذا جمعوا قالوا : هم معاشروك . وانّما سمّيت عشيرة الرجل : لمعاشرة بعضهم بعضا ، حتّى الزوج عشير امرأته ، وفي الحديث - إنّكن تكثرن اللعن وتكفرن
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .