الشيخ حسن المصطفوي
109
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
ولا يخفى أنّ تعزير الرسول مرجعه إلى تعزير اللَّه ، فانّ الرسول خليفة اللَّه ورسوله ، وليس له استقلال وموضوعيّة واستقلال في نفسه ، كما أنّ اطاعته إطاعة اللَّه - أطيعوا اللَّه وأطيعوا الرسول . وأمّا التعزير والتأديب : فانّه من أظهر مصاديق التقوية والذبّ عن النفس ، حيث يذبّ عنه سوء العمل ويهذّبه ويهديه إلى الكمال ويربّيه باقتضاء المقام ويمنعه عن الرجوع وتكرار العمل . وأمّا عزير : فهو من الأنبياء من بني إسرائيل . المعارف ص 49 - وكان في الأسارى الَّذين في يد بختنصّر : عزير ودانيال . . . وأمّا عزير : فأقام لبنى إسرائيل التوراة بعد أن أحرقت ، يعرفونها حين عاد إلى الشام . وقالت طائفة من اليهود هو ابن اللَّه . تاريخ ابن الوردي 1 / 28 - عزير عليه السلام : وكان بالعراق وقدم معه ألفان أو يزيدون من بني إسرائيل العلماء وغيرهم وترتّب مع عزير بالقدس مائة وعشرون شيخا من علماء بني إسرائيل ، وكانت التوراة قد عدمت منهم إذ ذاك فمثّلها اللَّه في صدر العزير ووضعها لبنى إسرائيل يعرفونها بحلالها وحرامها ، فأحبّوه وأصلح أمرهم . ومن كتب اليهود : أنّ العزير لبث يدبّر بني إسرائيل في القدس حتّى توفّى بعد أربعين سنة لعمارة بيت المقدس ، فتكون وفاة العزير سنة ثلاثين ومائة ، لابتداء ولاية بخت نصّر ، واسمه بالعبراني عزرا من ولد فينحاس بن العزر بن هارون بن عمران . قاموس مقدّس - عزرا : لفظ عزرا بمعنى الإمداد ، وهو الكاهن والهادي المعروف في العبرييّن ، والكاتب الماهر في الشريعة ، وكان عالما قادرا أمينا ، ويظهر أنّه كان له مقام واعتبار تامّ عند سلاطين إيران ، من زمان كورش وغيرهم ، وأخذ فرامين من أردشير درازدست مع إمداد وإعانة لازمة ، ورجع مع جماعة كبيرة من أسراء أورشليم في سنة 457 - قبل الميلاد . ويعتقدون انّه صنّف كتب التواريخ وعزرا ومقدارا من كتاب نحميا ، ثمّ جمع وصحّح كتب العهد العتيق ، وساعده على ذلك نحميا وملاكى . وكتاب عزرا يشتمل على تاريخ مراجعة اليهود من زمان كورش ، وبعد ستّين