الشيخ حسن المصطفوي

80

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

في الدنيا : فلا يرون الإنفاق الَّا خسارا : * ( وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّه ِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْه ِ ا للهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً ) * - 76 / 8 . * ( وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ) * - 69 / 34 . * ( أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ ا للهُ أَطْعَمَه ُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) * - 36 / 47 نعم إذا لم يكن للإنسان نور ولا تمايل إلى تحصيل نور وروحانيّة : فانّما ينظر إلى الدنيا ومشتهياتها بنظرة مستقلَّة مقصودة في ذاتها وبذاتها . وأمّا قولهم - لو يشاء اللَّه أطعمه : فانّما هو مغالطة وضلال عن الحقّ ، فانّ الإطعام منشأه التوجّه إلى الروحانيّة والنور ، والانصراف عن الطبيعة ومشتهياتها ، وهذا العمل انّما هو لإصلاح نفسه وتكميله وجلب الخير له ، وأمّا مشيّة اللَّه وعدمها : فلا ربط لها في هذا الموضوع . طعن مصبا ( 1 ) - طعنه بالرمح طعنا من باب قتل . وطعن في المفازة : ذهب . وطعن في السنّ : كبر . وطعن الغصن في الدار : مال إليها معترضا فيها . قال الزمخشرىّ : طعنت في أمر كذا ، وكلّ ما أخذت فيه ودخلت فقد طعنت فيه . وعلى هذا فقولهم طعنت المرأة في الحيضة ، فيه حذف ، والتقدير طعنت في أيّام الحيضة أي دخلت فيها . وطعنت فيه بالقول ، وطعنت عليه من باب قتل أيضا ، ومن باب نفع لغة ، قدحت وعبت ، طعنا وطعانا ، وهو طاعن وطعّان في أعراض الناس . والمطعن : يكون مصدرا ويكون موضع طعن . والطاعون : الموت من الوباء . مقا ( 2 ) - طعن : أصل صحيح مطَّرد ، وهو النخس في الشيء بما ينفذه ، ثمّ يحمل عليه ويستعار ، من ذلك الطعن بالرمح ، ويقال تطاعن القوم واطَّعنوا . ورجل طعّان في أعراض الناس . لسا ( 3 ) - طعنه بالرمح يطعنه ، ويطعنه ، فهو مطعون وطعين ، من قوم طعن ، ورجل مطعن ومطعان : كثير الطعن للعدوّ ، وهم مطاعين ، ورجل طعّين : حاذق بالطعان في الحرب ، وطعنه بلسانه وطعن عليه طعنا وطعنانا : ثلبه على المثل .

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 3 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه‍ .