الشيخ حسن المصطفوي
71
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
أهله ليلا . وذكر أنّ ذلك يدلّ بالنهار أيضا ، والأصل الليل . والدليل على أنّ الأصل الليل : تسميتهم النجم طارقا ، لأنّه يطلع ليلا ، قالوا وكلّ من أتى ليلا فقد طرق . ومن الباب : الطريق ، لأنّه يتورّد ، ويجوز أن يكون من أصل آخر ، من خصف الشيء فوق الشيء والأصل الثاني - الضرب ، يقال طرق يطرق طرقا ، والشيء مطرق ومطرقة ، ومنه الطرق وهو الضرب بالحصى تكهّنا . والطرق : ضرب الصوف بالقضيب ، وذلك القضيب مطرقة ، ويقال طرق الفحل الناقة : إذا ضربها . والأصل الثالث - استرخاء الشيء ، من ذلك الطرق ، وهو لين في ريش الطائر والأصل الرابع - خصف شيء على شيء ، يقال نعل مطارقة أي مخصوفة ، وكلّ خصفة طراق ، وترس مطرّق إذا طورق بجلد على قدره ، ومن هذا الباب الطرق وهو الشحم والقوّة ، لأنّه شيء كأنّه خصف به . ومن الباب الطريق ، وذلك أنّه شيء يعلو الأرض ، فكأنّها قد طورقت وخصفت به ، وتطارقت الإبل إذا جاءت يتبع بعضها بعضا ، وكذلك الطريق وهو النخل الَّذى على صفّ واحد كأنّه شبّه بالطريق في تتابعه وعلوّه الأرض . مصبا ( 1 ) - طرقت الباب طرقا من باب قتل ، وطرقت الحديدة مددتها ، وطرّقتها بالتثقيل مبالغة ، وطرقت الطريق : سلكته ، وطرق الفحل الناقة : ضربها ، فهي طروقة بمعنى مفعولة . وطرق النجم : طلع . وكلّ ما أتى ليلا فقد طرق فهو طارق . والمطرقة : ما يطرق به الحديد ، والطريق يذكر في لغة نجد ، ويؤنّث في لغة الحجاز ، والجمع طرق ، وجمع الطرق طرقات . واستطرقت إلى الباب : سلكت طريقا اليه . وطرّقت الترس : خصفته على جلد آخر . الاشتقاق 470 - طارق : فاعل من طرقته أطرقه ليلا . والطرق أيضا : فعل الكاهنة تطرق الحصى ، وطرق الصوف وغيره بالمطرقة . وجئتك طرقة أو طرقتين : مرّة أو مرّتين . وطارق بين در عين ، مثل ظاهر سواء : إذا لبسهما . ورجل به طرّيقة ورجل مطروق : الَّذى به استرخاء وبله . مفر ( 2 ) - الطريق : السبيل الَّذى يطرق بالأرجل ، أي يضرب ، وعنه استعير كلّ مسلك يسلكه الإنسان في فعل محمودا كان أو مذموما . والطرق في الأصل كالضرب إلَّا أنّه أخصّ ، لأنّه ضرب توقّع .
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .