الشيخ حسن المصطفوي

31

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

فالمادّىّ كما في : * ( ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً ) * - 30 / 54 . * ( ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ ) * - 22 / 73 والمعنوىّ كما في : * ( إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً ) * - 4 / 76 والاستضعاف : طلب أن يكون شخص ضعيفا ، فهو مستضعف ، وذاك مستضعف ، فالمستضعف هو الَّذى يجعل ضعيفا . * ( إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي ) * ، * ( يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ ) * . * ( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ ) * - 28 / 5 . * ( قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ ) * - 4 / 97 فالمستضعف بصيغة المفعول يقابله المستكبر بصيغة الفاعل ، والمستكبر هو الَّذى استضعف وطلب ضعف الضعيف . * ( وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ ا للهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ ) * - 4 / 75 يستفاد من الآية الكريمة أنّ المجاهدة في سبيل نجات الَّذين استضعفوا فريضة ، وهو كالمجاهدة في سبيل اللَّه وأمّا الضعف والمضاعفة : فهذه المادّة مأخوذة من عبريّة ، وقريبة منها في الأراميّة . مع مناسبة بين المفهومين بعلاقة التقابل ، فانّ التضاعف هو حصول قوّة في مقابل الضعف . أو انّ المضاعفة والتضاعف فيها معنى الاستمرار والاستدامة ، ويراد منها في المورد : التكرّر في مصداقه ، وفي المجرّد تدلّ الكسرة على ضعف مخصوص ، وهو التكرّر . ولا يخفى أنّ المضاعفة غير المزايدة والكثرة وغيرها : فانّ المضاعفة هو تكرّر المثل مرتبتين أو بمراتب . * ( وَا للهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ ) * ، * ( فَيُضاعِفَه ُ لَه ُ أَضْعافاً ) * ، * ( يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ) * ، * ( لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً ) * - 3 / 130